السيد الخميني

118

أنوار الهداية

ظاهرية في مقام العمل . ويترتب على ذلك فروع مهمة : منها : البناء على نجاسة الماء المشكوك الكرية عند ملاقاته للنجاسة مع عدم العلم بالحالة السابقة ، كمخلوق الساعة المجهول كريته ، فإن الحكم بالعاصمية قد علق على كون الماء كرا ، كقوله : ( إذا بلغ الماء قدر كر لم يحمل خبثا ) ( 1 ) أو ( لم ينجسه شئ ) ( 2 ) فلا يجوز ترتيب آثار الطهارة عند الشك في الكرية مع ملاقاته للنجاسة ، لأنه يستفاد من دليل الحكم أن العاصمية إنما تكون عند إحراز الكرية ، لامن جهة أخذ العلم في موضوع الحكم ، بل من جهة الملازمة العرفية الظاهرية . ومنها : أصالة الحرمة في باب الدماء والفروج والأموال ، فإن الحكم بجواز الوطء قد علق على الزوجة وملك اليمين ، والحكم بجواز التصرف قد علق على كون المال مما قد أحله الله ، فلا يجوز الوطء والتصرف مع الشك في الزوجية وكون المال مما قد أحله الله تعالى . وقد تخيل شارح الروضة أن باب النجاسات واللحوم من صغريات تلك الكبرى ، بتقريب : أن النجاسات معدودة في عناوين خاصة ، كالدم والميتة وغير ذلك ، وقد علق وجوب الاجتناب على تلك العناوين الوجودية ،

--> ( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 76 / 156 ، 2 : 16 / 30 ، مستدرك الوسائل 1 : 27 / 6 باب 9 من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) الكافي 3 : 2 / 1 و 2 باب الماء الذي لا ينجسه شئ ، الاستبصار 1 : 6 / 1 - 3 باب 1 في مقدار الماء الذي لا ينجسه شئ ، الوسائل 1 : 117 - 118 / 1 و 2 و 6 باب 9 من أبواب الماء المطلق .